السيد جعفر مرتضى العاملي
346
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
فيكون - والحالة هذه - قد هرب من أمر ليقع فيما هو أشد منه . . 1090 - تناقض آخر : ألف : خلود مرتكب الكبيرة في النار . . ب : المغفرة لمرتكب الكبيرة . ج : هناك مدة معينة للمكوث في النار . سئل البعض : ما رأي الشيعة في مرتكب الكبيرة هل هو مخلّد في النار أم لا ؟ وما هو البديل للخلود إذا كان الجواب لا ؟ فأجاب : " بعض الآيات الكريمة تقول : إنه مخلّد في النار بالنسبة إلى بعض الكبائر ( ومَنْ يَقْتُلْ مُؤمِناَ متُعَمداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا ) ( 2 ) . ولكن ربما تأتيه المغفرة من الله بعد ذلك . والله تعالى يقول في سورة النبأ ( لابثين فيها أحقابا ) ( 3 ) . أي أن هناك مدة معينة علمها عند الله . ولكن المهم هنا هو أن لا نرتكب الكبيرة حتى لا ندخل النار ( 4 ) . فهو يقول في أول هذا النص : " إن الآيات تقول : إنه مخلد في النار بالنسبة لبعض الكبائر " . ثم يقول في آخره : " إن هناك مدة معينة للبقاء في النار علمها عند الله . . " فأيها هو الصحيح ؟ ! أو فقل : أيهما هو الجواب ؟ . . هل الجواب هو ما جاء في صدر كلامه ؟ . . وهو الخلود ؟ ! . . أم الجواب هو ما جاء في آخره ، وهو عدم الخلود ؟ !
--> ( 2 ) سورة النساء الآية / 93 . ( 3 ) سورة النبأ الآية / 23 . ( 4 ) الندوة ج 6 ص 465 و 466 .